بيان صحفي

بقلم بشرى العسري

موقع مرجة الفوارات في صلب اهتمامات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر
قصد المحافظة على التنوع البيولوجي

أطلقت المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر للشمال الغربي مؤخرا دراسة لبلورة مخطط تهيئة وتدبير مندمج للمنطقة الرطبة بمرجة الفوارات.
وتهدف هذه الدراسة إلى بلورة أداة لتدبير الموقع من أجل المحافظة على تنوعه البيولوجي وتوعية وتحسيس مختلف فئات المواطنين بمدى أهميته . كما انها ستمكن من دعم ديناميات التنمية المحلية وكذلك وضع إطارممنهج للتوسع الحضري. إضافة إلى تقديم تشخيص دقيق يسلط الضوء على المؤهلات التي تزخر بها المرجة الفوارات وكذا الإكراهات التي تواجهها بهدف تحقيق تنمية مستدامة لنظمها الإيكولوجية، ووضع استراتيجية الحفاظ عليها.
وبهذه المناسبة ،تجدر الإشارة إلى أن المنطقة الرطبة للفوارات تم تصنيفها منذ سنة 1996 كموقع ذي أهمية بيولوجية وايكولوجية في إطار المخطط المديري للمناطق المحمية الذي سطرته المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر .
وقد جاء هذا التصنيف لعدة اعتبارات أهمها الطابع الجوهري الذي يكتسيه الموقع، فهو يعتبر جزءا من أكبر مجمع للأراضي الرطبة التي يحتلها سهل الغرب، رغم الضغوطات التي تتخبط به من توسع عمراني صارخ في المناطق المحادية، إلى جانب اهتمام المستثمرين الصناعيين بالمساحات المجاورة له.
هذا وبفضل الأهمية البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمنطقة الرطبة للفوارات علىى الصعيد الوطني) موقع لتعشيش أنواع مختلفة من الطيور ، إحدى أهم المناطق الرطبة المنخفضة للسهل الأطلسي(بات من الضروري اعتماد مقاربة متجددة تأخذ جوهرها انطلاقا من استراتيجية المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في مجال الحفاظ على المناطق الرطبة، اعتمادا على قراءة أفقية لجميع اتفاقيات الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، وذلك وفق رؤية شمولية للنظم الإيكولوجية بهدف تدبير مستدام لهذه المناطق والحفاظ على تنوعها البيولوجي.
وإن المغرب قد انخرط على الدوام في سياسة المحافظة على التنوع البيولوجي وذلك في إطار الاتفاقية الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، التي تنص على وضع خطة و إستراتيجية وطنية لصيانة التنوع الإحيائي و الوضع الطبيعي، عن طريق إنشاء المناطق البيئية المحمية و تدبيرها وإعادة إحياء النظم البيئية المتدهورة، دون إغفال الجانب الاقتصادي و الاجتماعي . فالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بصفتها الجهة الوصية على هذا القطاع تسعى جاهدة عبر مخططها إلى:
• إعادة التوازنات الهيكلية للمناطق الطبيعية المتضررة لإزالة أسباب الاختلال ومعالجة مصادرها؛
• تهيئة المحيط البيئي عبر كل العمليات الهيكلية للحفاظ على النظام البيئي المعني؛
• إقرار كيفية استغلال متوازن و دائم للموارد الطبيعية و تثمين الخدمات لجعل الموقع يلعب دورا اقتصاديا واجتماعيا للتنمية المحلية والجهوية.

Close