رهائن داخل حافلة بالقنيطرة

تدخل أمني ناجح لفك الحصار عن رهائن داخل حافلة بالقنيطرة

بعد أن تم إعتقال أخيه” سيف الدين فاضل ” من طرف الشرطة لتورطه في جريمة قتل ، عمد أمس الإثنين بمدينة القنيطرة أحد إخوة المعتقل ، إلى مصادرة حافلة ركاب ، وإحتجاز عدد من ركابها الخمسون ، شاهرا بندقيته في وجوههم ، مهددا إياهم بين الحين والحين بالقتل، غير آبه بالتوسلات والعويل والصراخ من شدة الرعب الذي أحدثه بين الركاب ، وحالات الإغماء التي إنتابت عددا من النسوة .

وماهي إلا لحظات ، حتى تم تطويق الحافلة بفرق متنوعة من العناصر الأمنية المسلحة ، قادمين على متن سيارات مختلفة للتدخل السريع ودراجات نارية ، وسيارة الإسعاف ، وكلاب بوليسية مدربة تدريبا محكما ، فتم إحاطة الحافلة برجال الأمن من جميع الجوانب ، ، في حين صعد قناصون فوق الحافلة في غفلة من المختطف الذي كان في حوار مع أحد العناصر الأمنية ، منتظرين الإشارة لإقتحامها بالعنف لتحرير الرهائن .
الطريف في العملية هو تواجد عنصر أمني خبير في التفاوض في مثل هاته الحالات ، وهو يجري حوارا مع المختطف راجيا منه التعريف بمشكلته والأسباب التي دفعته لإحتجاز الرهائن واختطاف الحافلة ، حيث أجابه بأن الشرطة إعتقلت أخاه المتورط في جريمة قتل ، مدعيا أنه بريئ منها وبالتالي فإنه يشترط الإفراج عن أخيه ، ومن تم سيطلق سراح الرهائن من الحافلة المختطفة .

العنصر الأمني الخبير في التفاوض ، قال للمختطف بواسطة مكبر الصوت ، أنه أعلم إدارة الأمن بمطالبه ، وبالتالي فما عليه إلا إنزال الركاب لأنه لاعلاقة لهم بالموضوع سيما إن كان من بينهم من هو في حاجة إلى تناول دواء أو إشتد به العياء ، هنا لان قلب المختطف ، ورد عليه أنه سيطلق سراح واحدة فقط لأنها أغمي عليها ، وأنه لن يترك سلاحه مهددا إياه في حالة إقتراب أي من الأمنيين المطوقين للحافلة فإنهم سيعرضوا أنفسهم للخطر.

وفعلا تم إنزال إحدى الرهينات ، التي حملت لسيارة الإسعاف كانت بعين المكان .

المفاوض لم يدع فرصة الظفر بسراح الرهينة تمشي هباأ ، فقد سألها عن عدد الركاب ، وعن الأسلحة والأجواء في الداخل ، وبعد أن استجمع عناصر الوقائع ، إستكمل تفاوضه مع المختطف ، ملتمسا منه إطلاق سراح باقي الركاب مخبرا إياه أن الإدارة مهتمة بمطالبه ، هنا ثارت ثائرة المختطف وكأنه أحس بمناورة تحاك لإعتقاله ، وهدد من جديد بقتل أحد رهائنه وبدأ يصيح بشكل هيستيري إرتعشت له فرائس الركاب ، في هاته اللحظة ، إنقض القناصون المرابضون على سطح الحافلة إلى داخلها في رمشة عين ، بعد تكسير نوافذ الإغاثة ، واقتحموها ، في حين إلتحق بهم كافة العناصر الأمنية التي كانت تنتظر إشارة الهجوم ، وشرعوا في إنزال الركاب الرهائن بعد إلقاء القبض على المختطف دون إخراج أية رصاصة من كلا الطرفين ، وتم تسخير كلب بوليسي لمهاجمة المعتدي إلى أن شلت حركته تماما .

بعد ذلك شوهد تدخل عناصر أمن تقنيي مسرح الجريمة في مكان العملية ، لإجراء التدابير التقنية اللازمة من حيث رفع الآثار والقرائن والأدلة ، وتصوير لقطات من أماكن الحدث وفحصها في المختبر العلمي والتقني بغرض إستغلالها في البحث الجنائي .

هاته الوقائع ، من المدهش أن رحاها دارت أمام أعين المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي ، والسيد محمد حصاد وزير الداخلية ، والسيد مصطفى الرميد وزير العدل والحريات والسيد الشرقي الضريس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية ، وعدد من السادة المسؤولين الترابيين للملكة ، وعدد من الشخصيات السامية التي تم إستدعاؤها لحضور حفل الذكرى الستين لتأسيس الأمن الوطني بالمغرب ، حيث تم بالمناسبة إستعراض عدد من المعدات اللوجستيكية والتقنية ، فيما تم عرض مسرحية إختطاف الحافلة والرهائن ء والذين لم يكونوا سوى عناصر أمنية ء بالشكل الذي تم سرده سلفا بالمعهد الملكي للشرطة بمدينة القنيطرة ، لإبراز مدى تطور آليات التدخل السريع ، والإستراتيجيات الحديثة المتبعة في هذا المجال ، وانتهى المشهد تحت وابل من التصفيقات الحارة.

شاهد أيضاً

دهس شرطي بالقنيطرة

من جديد سيدة تقود سيارة رباعية الدفع تصدم شرطي

عاشت المصالح الأمنية يوم أمس حالة من الاستنفار، بعدما تعرض شرطي للدهس، من طرف سيدة …

Close