الامن الوطني القنيطرة

رخص القيادة للشرطيين الدراجين تفجر اتهامات بين مسؤولي معهد الشرطة

يخيم التوتر داخل المعهد الملكي للشرطة، بعد أن تفجرت خلافات بين مسؤولين بسبب صفقات خاصة بتدريب الملتحقين بصفوف رجال الأمن بمركز القنيطرة. ووفق معطيات حصلت عليها «الصباح»، فإن بوادر الخلاف بدأت مع تعيين مدير المعهد الجديد، قادما من مديرية الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، حيث تحمل مسؤولية هذه الإدارة لسنوات قبل أن يخلفه الوالي محمد الدخيسي، على رأس المصلحة. وتطور الخلاف داخل المعهد بعد أن طلب مديره الاستماع إلى رئيس مصلحة خدمات المدارس الخاصة، بشأن وجود صفقة حول استفادة مدرسة لتعليم السياقة بمدينة القنيطرة، من عروض تدريب الأفواج المتخرجة من المعهد في صنف الدراجات النارية، إذ تبين أن هذه المدرسة هي الوكيل الحصري للمعهد الملكي الشرطة، في ما يتعلق بتدريب الشرطيين قبل تخرجهم النهائي.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن مدير المعهد الملكي للشرطة، استدعى رئيس المصلحة المكلفة بإنجاز مثل هذه الصفقات بقصد توبيخه، غير أن رئيس المصلحة كشف أن الوثائق التي تمنح لمدرسة تعليم السياقة، سابقة عن تعيينه رئيسا بهذه المصلحة، ما يفيد أن الموظف المذكور لا علاقة له بهذه الصفقة التي ورثها ضمن ملفات الإدارة، حينما تسلم مسؤولية المصلحة، كما قدم مجموعة من الوثائق التي تفيد عدم وجود أي علاقة تربطه بالصفقة موضوع التحقيق الإداري، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بوثيقة تمت بشكل قانوني في عهد من سبقوه داخل هذه المصلحة.
وتطور الخلاف بين مدير المعهد الملكي للشرطة والمدير المسؤول عن المصلحة المذكورة، بعد أن تعمد الوالي عبد المجيد الشاذلي، مدير المعهد، توبيخ المسؤول الأمني، قبل أن يوجه تعليماته بالاستماع إليه في النازلة، رغم تأكيده أن لا علاقة له بها. ووفق المعلومات التي توصلت إليها «الصباح»، فإن المعني رفض الاستماع إليه باعتبار ألا أحد من المسؤولين داخل المعهد له الصفة القانونية لإنجاز محضر في واقعة الصفقة، وهو ما وضع مدير المعهد في ورطة حقيقية، بالنظر إلى أنه ليست هناك اتهامات ثابتة في حق المسؤول عن المصلحة التي منحت مدرسة تعليم السياقة تفويضا حصريا بتدريب ومنح المتخرجين رخص سياقة الدراجات النارية. ولم تستبعد مصادر ل«الصباح»، أن تكون حالة التوتر التي تسببت فيها هذه الواقعة بالمعهد الملكي للشرطة، مقدمة لخلافات أخرى سببها التضييق على الكفاءات الشابة، وتكليف مسؤولين في سن التقاعد بمسؤوليات داخل المرافق التابعة لجهاز الأمن، ومحاولة قطع الطريق عليها أمامها لتحمل المسؤولية، ما يفتح الباب أمام تأويلات تكليف مسؤولين على مشارف التقاعد، وهو خيار يعاكس تماما توجهات المدير العام للأمن الوطني، الذي وضع عددا من القيادات الأمنية الشابة في مهام المسؤولية، في سياق استرجاع مخطط تشبيب الجهاز الأمني، الذي كان قد بدأه الشرقي اضريس خلال فترة توليه إدارة الأمن الوطني.

شاهد أيضاً

تزوير محضر

رئيس البلدية يشهد أن الشرطة تلاعبت بعلامة “interdit” لتزوير محضر

ذكرت جريدة الاول ان سيدة بالمدينة، اتهمت مصلحة حوادث السير، بتزوير محضر معاينة، ووضع علامة …

Close