السلاليون القنيطرة

اعتقال نحو 17 سلاليا بالقنيطرة

نشر في الصباح يوم 21 – 03 – 2016

أسفرت مواجهات عنيفة اندلعت بين سلاليين ورجال الدرك والقوات المساعدة بجماعة أولاد سلامة، ضواحي القنيطرة، عن اعتقال نحو 17 سلاليا، أمرت النيابة العامة لابتدائية القنيطرة بوضعهم تحت الحراسة النظرية، في انتظار محاكمتهم. وشهدت المنطقة، منذ الساعات الأولى من أول أمس (الأربعاء)، إنزالا مكثفا للقوة العمومية، والأمن الخاص، فاق عددهم 400 رجل أمن، لمواجهة حركة احتجاجية نظمها ذوو الحقوق المنتمون إلى الجماعة السلالية “العبابدة”، الرافضون لإقامة مشروع مقلع أحجار فوق عقار في ملكيتهم، حسب ادعاء السلاليين، الذين يقدر عدد ذوي الحقوق منهم بـ 17 ألف فرد، إناثا وذكورا.

وقال محمد الطالبي، من ذوي الحقوق، وعضو مجلس أولاد سلامة، إن القوات الأمنية بادرت إلى إغلاق كافة المنافذ المؤدية إلى موقع المشروع، تحسبا لأي طارئ، أو ردة فعل قد يقوم به السلاليون لإيقاف الأشغال بالمقلع، إلا أن السلاليين تمكنوا من التسلل وسط الغابة، في محاولة للوصول إلى المشروع، بيد أن القوات الأمنية أفلحت في صدهم، وشكلت حزاما بشريا بينهم وبين المقلع.
ويرجع أصل النزاع إلى قرار نيابي يرجع إلى 2013 وقعه 14 نائبا شرعيا  من أصل 19 يمثلون الهيأة النيابية للجماعة السلالية “العبابدة”، ويعتبر القرار بمثابة موافقة مبدئية لشركة “ترانساكريكات” لاستغلال قطعة أرضية مقتطعة من العقار الجماعي ذي الرسم 2465/ر، وتبلغ مساحتها الإجمالية تقريبا 21 هكتار و97 آرا لإنجاز مشروع مقلع أحجار ورمال.

وقال المصدر نفسه إن الشركة اعتمدت على القرار النيابي، وقامت بكافة الاجراءات المتعلقة بمساطر التسوية القانونية والمالية لملف طلب استغلال عقار جماعي، وتمكنت من الحصول على عقد إيجار من الوزارة الوصية، إضافة إلى كافة الرخص الأخرى من وزارة التجهيز، والبيئة، والمجلس، ورخص كل المتدخلين، لتتوفر لديهم الشرعية الكاملة للاستغلال.
ودفع هذا القرار ذوي الحقوق إلى تنظيم وقفة احتجاجية واعتصام في نونبر 2015، بموقع المشروع ومنع الأشغال الأولية بالمقلع  بعد نصب خيمة، في جو من الاحتقان غير المسبوق بالمنطقة، إذ تدخلت السلطات لفك الاعتصام بعد وقف الأشغال من قبل المقاول، وتفريق المعتصمين.
ورغم كل ما سبق ذكره من توضيحات، فإن الجوهر يفرز نوعا من الالتباس على المستويين القانوني والتدبيري، فمن الناحية القانونية، يقول الطالبي، فالرسم (2465/ ر)، ما زال يعتبر من أملاك الدولة، استنادا إلى شهادة المحافظة العقارية من جهة، ومن جهة ثانية، فإن العقار موضوع النزاع سبق لأربع جماعات سلالية اقتناؤه، استنادا إلى عقد موقع نيابة عن الجماعات من قبل وزير الداخلية، وهي “العبابدة” و”أولاد الطالب” و”أولاد وجيه”، و”النخاخصة”، التي أصبحت تملكه شياعا بينها، ولم يتم تفعيل عملية التحفيظ باسم الجماعات المالكة، ولا تفعيل عملية التقسيم والتحجير لتحديد حصة كل جماعة سلالية على حدة.

وتزامن الهجوم على السلاليين، مع حديث عن دخول عبد العالي حامي الدين، القيادي البارز من “بيجيدي”، على الخط، ومساهمته في تأجيج الأوضاع، وإشعال فتيلها، عند قيامه بزيارات متتالية للمحتجين.

شاهد أيضاً

حقيقة تخلي عناصر أمنية عن طفل و إهماله بالشارع العام

أمن القنيطرة يكشف حقيقة تخلي عناصر أمنية عن طفل و إهماله بالشارع العام

مباشرة بعد تداول صورة لطفل يجلس بالقرب من مدخل المنطقة الإقليمية للأمن بالمهدية، مصحوبة بتعليق …